العاملي
228
الانتصار
بالباطل بلا دليل يحتكم إليه ! لقد تقولت على الله وجئت بأشياء من عندك ولم تسرد عليها دليلا واحدا ! منها قولك : ( فإن المتوسل والمستشفع والمستغيث يتقرب إلى الله تعالى بما ثبت عن رسوله وآله ، فعمله ليس من دون الله بل من الله تعالى ، وبأمر الله وليس من دون الله ) مجرد قول ولا دليل لك عليه ! وقل لنا ما هذا الذي ثبت عن رسول الله وآله فيما يخص المتوسل والمستشفع والمستغيث ؟ ! ! أنت تقول أنه ثبت عن رسول الله ، أرنا كيف ! ومنها قولك ( وماذا نصنع إذا جعل الله محمدا وآله الوسيلة إليه وأخبرنا أنه لا يقبل عملا إلا بحبهم ، بل إن الدعاء يبقى معلقا ولا يرفع إلى السماء إلا بالصلاة عليهم . . كما روى ذلك علماؤك عن عمر بن الخطاب ! ! ! ) . كلامك هذا لا يمت بصلة إلى موضوعنا ! أما أنهم الوسيلة إليه فقد أريناك معنى الوسيلة كما فسرها علماؤك بأنها عمل الطاعات ، وأما أنه لا يقبل عملا إلا بحبهم ، فهم لا يبغضهم إلا منافق ، والمنافق لا يقبل الله منه عملا ، وهناك أعمال لا يقبلها الله وإن امتزجت بحبهم ! هذه التي فيها شرك فيه ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) ! وأما أن الدعاء لا يرفع إلا بالصلاة عليهم فهذا صحيح ، فما جئتنا بشئ . ومنها قولك ( وعندما يجعل الله تعالى لي هؤلاء واسطة له وأطيعه ، فهذا إيمان وليس شركا ) مرة أخرى ، دعوى بدون دليل ! قل لي أين جعلهم الله واسطة ؟ ! ! هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ! الله يقول أنه أقرب إلينا من حبل الوريد وأنت تقول أنه يحتاج إلى واسطة ! واسطة ليسمع دعاؤنا ؟ ! !